أنواع المناهج
قد يكون المنهج نوعا من السير الطبيعي للعقل , لم تحدد خطواته سابقا . فالإنسان قد ينظم أفكاره و يرتبها على نحو تلقائي ليس فيه تحديد أو قواعد مسبقة .
أما المنهج الذي تعلمنا به المعارف العلمية المختلفة , فهو ينبني على قواعد محددة , و على خطوات متفق عليها .
لدينا , إذن , نوعان من المنهج :
الأول : منهج تلقائي , و الثاني : منهج عقلي تأملي .
و الواضح أن المنهج الثاني هو وحده موضوع للعلم , و هو باصطلاح أدق المنطق , لأنه يقوم على التأمل و الشعو , لا على التلقائية و اللاشعور . [1]
يتضمن المناهج كل الطرف تؤدي إلى الغرض المنشود . لدلك تتعدد تصنيفاتها و تتشعب . يمكن النظر إليها من النواحي العملية , فيجوز عندها على التحدث عن المناهج بوصفها سلسلة اجراءات عملية أو سلوكية يتبعها الباحث في مجال تخصصه كما هو الحال بالنسبة لمناهج القراءة أو مناهج التعليم . ففي علم الطب يوجد منهجان : المنهج الوقائي من الجراثيم aseptique , و المنهج العلاجي من الجراثيم antiseptique . [2]
تنقسم المناهج العلمية , بالنظر إلى هدفها إلى صنفين :
-
منهج يكشف عن الحقيقة ويسمى منهج التحليل أو الاختراع .
-
منهج التصنيف.
يؤكد العديد من العلماء أن المنهج الأكثر استخداما هو المنهج الذي يقوم على تقرير خصائص ظاهرة معيّنة أو موقف يغلب عليه صفة التحديد، ويعتمد على جمع الحقائق وتحليلها وتفسيرها واستخلاص دلالتها، كما أنه يتجه إلى الوصف الكمي أو الكيفي للظواهر المختلفة بالصورة الحقيقة للتعرف على تركيبها وخصائصها.
والواقع أن تصنيف المناهج يعتمد عادة على معيار ما حتى يتفادى الخلط والتشويش، وتختلف التقسيمات بين المصنفين لأي موضوع، وتتنوع التصنيفات للموضوع الواحد، وينطبق ذلك على مناهج البحث . [3]
فإذا طالعنا أدبيات علم المناهج نصادف تصنيفات عديدة , و منا على سبيل المثال لا الحصر :
-
تصنيف هويتني Whitney1950:
رتب هويتني المناهج العلمية على النحو التالي:
1) المنهج الوصفي. 2) المنهج التاريخي. 3) المنهج التجريبي. 4) البحث الفلسفي. 5) البحث التنبؤي. 6) البحث الاجتماعي. 7) البحث الإبداعي.
-
ـ تصنيف ماركيز Marquis 1950:
رتب ماركيز مناهج البحث العلمي على النحو التالي :
1) المنهج الأنثروبولوجي (الملاحظة الميدانية). 2) المنهج الفلسفي.
3) منهج دراسة الحالة. 4) المنهج التاريخي. 5) منهج المسح.
6) المنهج التجريبي. [4]
-
ـ تصنيف جود و سكايتس Good et Scates 1954 :
1) المنهج التاريخي. 2) المنهج الوصفي. 3) منهج المسح الوصفي. 4) المنهج التجريبي. 5) منهج دراسة الحالة والدراسات السريرية. 6) منهج دراسات النمو والتطور والوراثة.
-
تصنيف فان دالينvan Dalen 1997
1)- البحث الوصفي ويشمل: البحوث السببية، البحوث الارتباطية، الدراسات التطورية. 2) البحث التجريبي.. 3)البحث التاريخي.
ننبه , لذلك كله , أننا نتناول المناهج و نبحثها أساسا , ضمن معناها الاصلاحي الأساسي أي الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم , و ندرسها تبعا لاختلافها باختلاف العلوم . غير أنه يمكن ردها إلى ثلاثة مناهج كبرى :
1- المنهج الاستدلالي أو الاستنباطي: وفيه يربط العقل بين المقدمات والنتائج، وبين الأشياء وعللها على أساس المنطق والتأمل الذهني، فهو يبدأ بالكليات ليصل منها إلى الجزئيات.
2- المنهج الاستقرائي: وهو يمثل عكس سابقه، حيث يبدأ بالجزئيات ليصل منها إلى قوانين عامة، وهو يعتمد على التحقق بالملاحظة المنظمة الخاضعة للتجريب والتحكم في المتغيرات المختلفة.
3- المنهج الاستردادي : يعتمد هذا المنهج على عملية استرداد ما كان في الماضي ليتحقق من مجرى الأحداث، ولتحليل القوى والمشكلات التي صاغت الحاضر.[5]
الواقع أن المنهج في معناه العام , يتضمن منعى كل طريقة تؤدي إلى الغرض المنشود . لدلك يمن التحدث عن مناهج براغماتية أو منفعية عديدة كمنهج القراءة أو منهج التعليم و غيرهما من الطرائق العملية المفيدة . ففي علم الطب يوجد منهجان : المنهج الوقائي من الجراثيم aseptique , و المنهج العلاجي من الجراثيم antiseptique .
ننبه , لذلك كله , أننا نتناول المناهج و نبحثها أساسا , ضمن معناها الاصلاحي الأساسي أي الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم , و ندرسها تبعا لاختلافها باختلاف العلوم . غير أنه يمكن ردها إلى ثلاثة : [6]
-
المنهج الاستدلالي أو الرياضي : و هو الذي نسير فيه من مبدأ إلى قضايا تنتج عنه بالضرورة دون اللجوء إلى التجربة , و هو منهج العلوم الرياضية أو التجريدية .
-
المنهج التجريبي و يشتمل الملاحظة و التجربة معا , و هو الذي نبدأ فيه من جزئيات أو مبادئ غير يقينية و نسير منها حتى نصل نتائج عامة لاجئين في كل خطوة إلى التجربة كي نضمن صحة الاستنتاج , و هو منهج العلوم الطبيعية .
-
المنهج التاريخي و هو الذي نقوم فيه باسترداد الماضي تبعا لما تركه من آثار , أيا كان نوع هذه الآثار . و هو المنهج المستخدم في العلوم التاريخية و الأخلاقية .[7]
المناهج في الأدب :
منهج البحث الأدبي , بحسب جواد طاهر , الطريقة التي يسير عليها دارس ليصل إلى حقيقة في موضوع من موضوعات تاريخ الأدب أو تاريخ قضاياه .
و هو يفيد كثيرا من المناهج الأخرى . غير أنه يتمز بأنه يتعامل مع مادة فنية مما يستدعي من الباحث أن يغور إلى أعماق النص الأدبي فيصل خياله بخيال المبدع و عاطفته بعاطفته .[8] لذلك فإن دراسة الأدب تطرح إشكالية الموضوعية .
الأدب و دراسة الأدب نشاطان يختلفان عن بعضهما البعض : الأول : نشاط إبداعي خلاق . الثاني : ضرب من المعرفة أو التحصيل .
اختلاف الأدب عن الدراسة الأدبية قد أثار في الأوساط النقدية مشاكل صعبة , تباين النقاد في الحلول التي طرحوها .
طائفة من النقاد ذهبوا إلى أن الدراسة الأدبية هي ابداع ثان للنص الأدبي المدروس .
طائفة أخرى زعم أصحابها ان الأدب غير قابل للدراسة , و نحن لا نملك إلا قراءته و تذوقه و الاستمتاع به . لذلك لا يملك دارس الأدب من سبيل سوى جمع المعلومات عنه .
المشكلة , مثلما هو واضح من الأطروحات النقدية السابقة , هي في جوهرها تتحدد في كيفية ايجاد أساس عقلي و نظري للتعامل مع النصوص الأدبية . و ما السبيل للوصول إلى ذلك .
احدى الإجابات اقترح دعاتها أنه يمكن دراسة الأدب بتطبيق الوسائل التي تتبع في دراسة العلوم الطبيعية . و قد ترفع عن هذه الدعوة اتجاهين :
-
الأول دعا إلى تمثل المثل العلمية التي تقوم على الموضوعية و النزاهة عن الميل الشخصي , و اليقين , و يستهدف هذا الميل بوجه عام جمع الحقائق المحضة عن العمل الفني .
-
الثاني سعى إلى دراسة أصول العمل الفني و الأعمال التي أدت إليه . لذلك فهو أقرب إلى المنهج الوراثي méthode génétique هو تبرير لأي نوع من الترابط ما دام يأتي في تسلسل تاريخي . [9]
و إذا تمسك الدراسون بمبدأ السببية العلمية و طبقوها بدقة فإن دعاه الاتجاه الأخير قد تصل بهم إلى تفسير الظواهر الأدبية بتحديد العوامل التي تؤثر في الظروف الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية . ثم أن هناك المنهج الكمي الذي يستخدم الاحصائيات و الخرائط و الرسوم البيانية .
ولعل أن هناك اتفاقا بين معظم النقاد أن محاولة افادة الأدب من العلوم التجريبية قد انتهت إلى فشل شبه مؤكد , و إن كانت بعض الوسائل العلمية كالإحصاء قد أتبتث نجاعتها في ميادين محدودة في تحليل النصوص أو نقدها
الأكيد أن هناك قناعة أخدت تفرض نفسها على الدراسين , و هي أن الدراسة الأدبية لها مناهجها الخاصة التي ليست هي مناهج العلوم الطبيعية , و إن كانت مناهج عقلية في الوقت نفسه.
تحديد الاختلاف بين حقل الدراسة الأدبية و الدراسية يعود إلى سنة 1883 , إذ ميز ولهام دلتي Wihelm Diltgey بين مناهج العلم الطبيعي و بين مناهج التاريخ على أساس التفرقة بين الفهم Compréhension و بين الشرح Explication . قال دلتي إن العالم يرى الحادث من حيث الأسباب التي سبقته و أدت إليه , بينما يحاول المؤرخ أن يفهم مغزى ذلك الحادث . و عملية الفهم هذه من جانب المؤرخ مسألة فردية ذاتية .
و في العام الموالي عمق مؤرخ الفلسفة ولهلم وينبد لباند Wihelm Windelband بين الحقلين السابقين , و أكد أن العلماء الطبيعيون يهدفون إلى اتباث القوانين العامة , بينما المؤرخون يسعون إلى فهم مغزى الحقيقة الفريدة التي لا تكرر .
توسع ريكرت Heinrich Riket في شرح ذلك الاتجاه , و لم يكتفي بالفروق الناشئة عن منهجي التعميم و التخصيص , بقد ما اهتم بإبراز الاختلافات بين العلوم الطبيعية و العلوم الثقافية . و رأى أن علوم الثقافة تهتم بالأشياء الملموسة ذات الخصائص الفردية , بيد أن الأفراد لا يمكن فهمهم إلا ضمن اطار معين من القيم -أي اطار الثقافة . [10]
الواقع إن السمة الفردية هي مسألة أساسية في الدراسة الأدبية , نحن لا نقصد من دراسة شكسبير إلا غاية واحدة و هي استكشاف الخصائص المميزة له . و الأمر لا يتعلق بالتعامل مع الأدباء الأفراد فحسب , و انما ينسحب حتى على دراسة الانساق العامة , فنحن عندما ندرس نوع أدبي أو فترة أو عصر , فإن اهتمامنا ينصب على الناحية الفردية , إذ نشغل بإظهار ما يمز النوع أو الفترة أو العصر أكثر ما نسعى إلى التعميم .
للمشكلة إذن حلان : حل يجمع بين الدراسة الأدبية و العلم و ينتهي إلى جمع المعلومات و الحقائق . و حل آخر يقرر السمة الشخصية للفهم , مما يضع الدراسة الأدبية أمام مخاطر الاغراق في الذاتية .
لقد ساد الحل الأول و فرض على الدراسة الأدبية طابعه التجريبي , فتجلى في المناهج الخارجية تدرس النص الأدبي من خارجه , إما برده إلى العوامل التاريخية [11] أو إلى الشروط الداخلية الخاصة بالمؤلف . ذلك أن المرحلة التي ساد فيها الحل المذكور , بالإضافة إلى هيمنة التاريخ , كانت خاضعة إلى لأطر الفلسفة التجريبية , و أصبحت هدف الدراسة الأدبية بموجبها هو تفسير النصوص تفسيرا سببيا . هذه الطريقة في الدراسة الأدبية اقتصرت على البحث في الأسباب الوقائعية والتكوينية كحياة المؤلف والبيئة الاجتماعية والسياسية والثقافية، حيث لم ترق إلى ملامسة الجوهري في النصوص، فالتجأت إلى فقه اللغة وفروع التاريخ بهدف تفسير معاني الكلمات المفردة وشرح الإحالات والتلميحات مغيبة قيمة الأدب وخصائصه النوعية، حيث عاملت النصوص باعتبارها آثارا ووثائق تاريخية.[12]
أما الحل الثاني لم يحص إلا باهتمام محدود , و حاول أنصاره التخلص من نوازع الفردية بالتمسك ببعض التعميمات في دراستهم لقضايا الأدبية المختلفة . فكلا النقد الأدبي و تاريخ الأدب يحاولان تشخيص فردية العمل الدبي أو الكاتب أو فترة بعينها أو أدب قومي بعينه . و لكن التشخيص لا يتم إلا بالرجوع إلى مقتضيات عامة , و على أساس نظرية أدبية . [13]
لكن مع التطور الذي حققه المنهج النيوي في علم النفس في القرن التاسع عشر , ثم ظهور علم اللسانيات في مطلع القرن العشرين , شهدت الدراسة تطورا متسارعا في مناهجها .
لقد شكل الشكلانيون الروس الأرضية النظرية للتحول من المناهج الخارجية إلى المناهج الداخلية في مقاربة الظواهر الأدبية .
لقد بدأ الشكلانيون بإعادة تحديد موضوع الدراسة الأدبية , فحولوا الاهتمام من الأديب إلى النص الأدبي . استبعدوا المفاهيم النظرية التقليدية , فلم يعد الأدب عندهم المحاكاة أو التفكير بالصور , بل أصبح موضوع الأدب مجموعة من الفوارق لذلك أصبحت مهمة الدراسة الأدبية عندهم تحليل الفروق المتعارضة بين اللغة العادية و اللغة الشعرية .
لقد طرح الشكلانيون مفهوم الأدبية أو الشعرية , و هو مفهوم جديد مختلف عن المفهوم التقليدي , أدى إلى ظهور مناهج جديدة مختلفة عن المناهج السياقية أو الخارجية , غير أنها كلها منبثقة عن المنهج البنيوي .
-
§ المنهج البنيوي :
البنيوية أساسا منهج بحث مستخدم في عدة تخصصات علمية تقوم على دراسة العلاقات المتبادلة بين العناصر الأساسية المكونة لبنى يمكن ان تكون : عقلية مجردة، لغوية، اجتماعية، ثقافية. البنيوية مقاربة أو طريقة (منهج) يستكشف العلاقات الداخلية للعناصر الأساسية في اللغة، الأدب، أو الحقول المختلفة للثقافة مما يجعلها على صلة وثيقة بالنقد الأدبي وعلم الثقافة. تتضمن دراسات البنيوية محاولات مستمرة لتركيب “شبكات بنيوية” أو بنى اجتماعية أو لغوية أو عقلية عليا. من خلال هذه الشبكات البنيوية يتم إنتاج ما يسمى “المعنى” من خلال شخص معين أو نظام معين أو ثقافة معينة. يمكن اعتبار البنيوية كاختصاص أكاديمي أو مدرسة فلسفية بدات حوالي 1958 وبلغت ذذروتها في الستينات والسبعينات.
تعتمد البنيوية مفاهيم اجرائية في عملية الوصف والملاحظة والتحليل وهي أساسية في تفكيك النص وتركيبه : كالنسق , والنظام , والبنية , والداخل , والعناصر , والشبكة والعلاقات والثنائيات وفكرة المستويات وبنية التعارض والاختلاف والمحايثة والسانكرونية والدياكرونية والدال والمدلول والمحور التركيبي والمحور الدلالي والمجاورة والاستبدال و الفونيم والمورفيم و المونيم والتفاعل، والتقرير والإيحاء، و التمفصل المزدوج ….الخ.
-
§ أنواع البنيوية:
إذا تتبع الباحث مسيرة الحركة البنيوية تبين له أنالبنيوية بنيويات عدة وليس بنيوية واحدة. فهناك : البنيوية اللسانية مع دوسوسور ومارتنيه وهلمسليف وجاكبسون .. و البنيوية السرديةNarratologie مع رولان بارت وكلود بريمون وجيرار جنيت…، والبنيوية الأسلوبية stylistique مع ريفاتير وليو سبيتزر وماروزو وبيير غيرو، وبنيوية الشعر مع جان كوهن ومولينو وجوليا كريستيفا ولوتمان…، والبنيوية المسرحية مع هيلبو… ، و البنيوية السيميوطيقية مع غريماس وفيليب هامون وجوزيف كورتيس…، والبنيوية النفسية مع جاك لاكان وشارل مورون ، والبنيوية الأنتروبولوجية خاصة مع زعيمها كلود ليڤي شتراوس الفرنسي وفلاديمير بروب الروسي، والبنيوية الفلسفية مع جان بياجيه وميشيل فوكو وجاك دريدا ولوي ألتوسير…
البنيوية التكوينية : (Genetie Structuralism) فرع من فروع البنيوية نشأ استجابة لسعي بعض الماركسيين للتوفيق بين البنيوية و الماركسية . اسهم في صياغتها لوسيان غولدمان. [14]
الهوامش
[1] - بدوي عبد الرحمن : المرجع السابق : ص : 6 .
[2] - المرجع السابق : 7 .
[3] – - أنظر الموقع ويكيبيديا http://ar.wikipedia.org/wiki/منهج_علمي.
[4] - مقال جودت شاكر محمود : البحث العلمي و أنواعه على الموقع . http://www.ahewar.org/debat/show.art .
[5] – أنظر الموقع ويكيبيديا http://ar.wikipedia.org/wiki/منهج_علمي.
[6] - المرجع السابق : 7 .
[7] المرجع السابق : 18 , 19 .
[8] - جواد طاهر : المرجع السابق : ص : 21 , 22 .
[9] – رينه ويلك و استن وآرن : نظرية الأدب . ترجمة عادل سلامة . العربية السعودية . دار مريخ . ص : 24 , 25 .
[10] - المرجع السابق : ص : 26 .
[11] – ينطلق المنهج التاريخي من الحوادث التاريخية والاجتماعية والسياسية لدراسة الأدب و تفسيره ظواهره و خصائصه . لذلك يعتمد على تحقيق النصوص . إنه , بعبارة أخرى , يفسر نشأة الأثر الأدبي و يربطه بمكانه و زمانه و شخصياته . يعول على دور البيئة و التاريخ في فهم الظواهر الأدبية المختلفة .
يشدد فردينان دو سوسور (1857-1913) إن اللغة “نظام إشارات تعبِّر عن الأفكار”؛ أي أن اللغة تحمل الفكر وتنقله عبر الأجيال . لذلك فإن مهمة الدارس الأساسية هي تعقب عمليات الفرز الدلالية للنصوص الأدبية المختلفة .
[12] – أنظر مقال : الأسس الجمالية و الفلسفية للمنهج البنيوي : http://www.mojtamai.com/books/component/k2/item/24239-الأسس-الجمالية-والفلسفية-للمنهج-البنيوي
[13] – رينه ويلك و استن وآرن : نظرية الأدب : ص : 29 .
[14] - أنظر ويكبيديا : مقال البنيوية : الموقع الإلكتروني : http://ar.wikipedia.org/wiki/